السيد الخميني

177

أنوار الهداية

الرخصة في الفعل والترك - أن طرف الشبهة يكون الوجوب أيضا ، وهما متنافيان ( 1 ) . وثانيا : أن ما أفاد - من أن مفاد دليل الحل والإباحة متناف بمدلوله المطابقي مع العلم بالإلزام - لا وجه له ، فإن دليل الحل لو كان مثل : ( كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام ) ( 2 ) لم يكن مفاده الرخصة في الفعل والترك ، ضرورة أن الحلية إنما هي في مقابل الحرمة ، لا الوجوب ، فدليل أصالة الحل يختص بالشبهات التحريمية ، وليس في الأدلة ما يظهر منه الرخصة في الفعل والترك إلا قوله : ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي أو أمر ) - على رواية الشيخ ( 3 ) على ما حكي ( 4 ) - مع إشكال فيه ( 5 ) . وثالثا : أن مناقضة الترخيص الظاهري مع الإلزام الواقعي ليس إلا كمناقضة الأحكام الواقعية والظاهرية ، والجمع بينهما هو الجمع بينهما ، فإن

--> ( 1 ) بل على ما ذكره يختص دليل أصالة الإباحة بمورد الدوران بين المحذورين ، لبطلان جعل الترخيص في طرف الفعل في مورد الشبهة الوجوبية ، وفي طرف الترك في مورد الشبهة التحريمية . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكافي 5 : 313 / 40 باب النوادر من كتاب المعيشة ، الوسائل 12 : 60 / 4 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 281 ، مستدرك الوسائل 3 : 19 / 6 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، باختلاف يسير . ( 4 ) انظر القوانين 2 : 17 سطر 9 ، فرائد الأصول : 236 سطر 12 . ( 5 ) فلا دليل على أصالة الإباحة بالمعنى الذي ذكره ، بل مفاد الأدلة أصالة الحل ، وهي مختصة بالشبهات التحريمية . [ منه قدس سره ]